الشافعي الصغير
145
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بجنبه فقولهما في الروضة كأصلها بين يديه مثال لا قيد وفي السلاح الذي عليها تردد للإمام والظاهر أنه من السلب لأنه إنما يحمله عليها ليقاتل به عند الحاجة إليه في الأظهر لاتصال هذه الأشياء به مع احتياجه للجنيبة والثاني لا يستحقها لأنه ليس مقاتلا بها فأشبهت ما في خيمته لا حقيبة مشدودة على الفرس فلا يأخذها ولا ما فيها من الدراهم والأمتعة على المذهب لانفصالها عنه وعن فرسه مع عدم الاحتياج إليها والطريق الثاني طرد القولين كالجنيبة نعم لو جعلها وقاية لظهره اتجه دخولها وإنما يستحق القاتل السلب بركوب غرر يكفي به أي الركوب أو الغرر المسلمين شر كافر أصلي في حال الحرب كأن أغرى عليه كلبا عقورا فقتله كما قاله القاضي وقول الزركشي إن قياسه أن يكون الحكم كذلك فيما لو أغرى عليه مجنونا أو أعجميا يعتقد وجوب طاعته مردود إذ المقيس عليه لا يملك والمقيس يملك فهو للمجنون ولمالك الرقيق لا لأمرهما فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل نائما أو غافلا أو مشغولا أو نحو شيخ هرم أو أسيرا لغيره أو قتله وقد انهزم الكفار بالكلية بخلاف ما إذا تحيزوا أو قصدوا نحو خديعة لبقاء القتال فلا سلب لعدم التغرير بالنفس الذي جعل له السلب في مقابلته بخلاف ما لو قتله مقبلا على القتال أو مدبرا عنه والحرب قائمة فإنه يستحقه فشمل ذلك ما لو قتله وقد انهزموا ثم كروا عن قرب أو كان ذلك خديعة أو كان تحيزهم إلى فئة قريبة ولو أثخنه واحد وقتله آخر عمدا فهو للمثخن لما يأتي فإن لم يثخنه فللثاني أو أمسكه واحد ولم يمنعه الهرب فقتله آخر فلهما فإن منعه فهو الآسر ولو كان أحدهما لا سلب له كمخذل كان ما ثبت له لولا المانع غنيمة قاله الدارمي وعبارة المحرر من وراء الصف فحذف المصنف وراء لايهامها وفهم صورتها مما ذكره بالأولى وقول السبكي إن هذا حسن لمن لا يلتزم في الاختصار الإتيان بمعنى الأصل من غير تغيير وإلا لم يجز ممنوع إذ من شأن المختصر تغيير ما أوهم سيما إن كان فيما أتى به زيادة مسألة على أن المصنف التزم في خطبته ذلك فما قاله السبكي غير ملاق لصنيعه بالكلية وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ يعني يزيل ضوء عينيه أو العين الباقية له أو يقطع يديه ورجليه لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى سلب أبي جهل لعنه الله لمثخنيه ابني عفراء دون قاتله ابن مسعود رضي الله عنهم وكذا لو أسره فقتله الإمام أو من عليه أو رقه أو فأداه نعم لا حق له في رقبته وفدائه لأن اسم السلب لا يقع عليهما أو قطع يديه أو رجليه أو قطع يدا ورجلا في الأظهر لأنه أزال أعظم امتناعه وفرض بقائه مع هذا وما قبله